خليل الصفدي
135
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
الشهرزوريّ وأبي معمر الإسماعيليّ وأبي الفيّاض الطبريّ وأبي بكر الخوارزميّ ، ومدحه مكاتبة الرضي الموسويّ وأبو إسحاق الصابيّ وابن الحجّاج وابن سكّرة وابن نباتة وغيرهم . وأمّا المتنبّي فإنّه قال : بلغني أنّ بإصبهان غليّما معطاء ، ولم يدخل أصبهان ولا مدحه ، وكان الصاحب لمّا بلغه وصوله تلك البلاد أباع دارا له بخمسين ألف درهم وأرصدها للمتنبّي إن جاء إليه ومدحه ، فلمّا بلغه ما قاله المتنبّي أعرض عنه وتتبّع شعره وأملى رسالة على ذمّ شعره . - وأمّا أبو حيّان التوحيديّ فإنّه أملى في ذمّه وذمّ ابن العميد مجلّدة سمّاها « ثلب الوزيرين » أتى فيها بقبائح ، فمن ذلك ما ذكره في حقّ الصاحب أنّه ناظر بالريّ يهوديّا هو رأس الجالوت في إعجاز القرآن فراجعه اليهوديّ فيه طويلا وماتنه « 10 » قليلا وتنكّد عليه حتى احتدّ وكاد ينقد « 11 » ، فلمّا علم أنّه قد سجر تنوّره وأسعط أنفه قال : أيّها الصاحب ، فلم تتّقد « 12 » وتستشيط وتلتهب وتختلط ؟ كيف يكون القرآن عندي آية ودلالة ومعجزة من جهة نظمه وتأليفه ؟ فإن كان النظم والتأليف بديعين وكان البلغاء ، فيما يدّعى « 14 » ، عنه عاجزين وله مذعنين وها أنا أصدق عن نفسي وأقول : ما عندي أنّ رسائلك وكلامك وفقرك وما تؤلّفه وتباده به نظما ونثرا هو فوق ذلك أو مثل ذلك وقريب « 16 » منه وعلى حال ليس يظهر
--> ( 10 ) ماتنه ، الأصل والإرشاد 2 / 296 ، 19 : ثابته ، مثالب الوزيرين 299 ، 11 تنكد ، مثالب الوزيرين 299 ، 11 والإرشاد 2 / 297 ، 1 : تنكر ، الأصل . ( 11 ) ينقد ، الأصل ومثالب الوزيرين 299 ، 20 : يتقد ، الإرشاد 2 / 297 ، 1 . ( 12 ) تتقد ، مثالب الوزيرين 300 ، 1 والإرشاد 2 / 297 ، 2 : تنقد ، الأصل تستشيط ، الأصل والإرشاد 2 / 297 ، 3 : تشتط ، مثالب الوزيرين 300 ، 1 . ( 14 ) يدعى ، الأصل : تدعى ، مثالب الوزيرين 300 ، 4 والإرشاد 2 / 297 ، 5 . ( 16 ) وقريب ، الأصل والإرشاد 2 / 297 ، 7 : أو قريب ، مثالب الوزيرين 300 ، 6 على حال ، الأصل ومثالب الوزيرين 300 ، 7 : على كل حال ، الإرشاد 2 / 297 ، 7 في إحدى المخطوطتين .